كيف تكتب برومبت واضح لعملك
أغلب اللي يجربون أدوات الذكاء الاصطناعي لأول مرة يكتبون طلبهم بجملة وحدة قصيرة، وبعدين يستغربون ليش الناتج ما يسوى شي. المشكلة مو بالأداة — المشكلة إن البرومبت ما فيه معلومات كافية عشان أي نظام، بشري أو آلي، يفهم شنو بالضبط تبيه.
فكّر فيها كذا: لو تعطي مصمم غرافيك جملة «سوّي لي شعار حلو»، بيسألك عن اسم الشركة، مجالها، الألوان اللي تبيها، والمنافسين اللي تبي تختلف عنهم. البرومبت الواضح يجاوب على هالأسئلة قبل لا حد يسألها.
الأجزاء اللي لازم توجد في أي برومبت شغّال
- الفكرة بجملتين واضحتين — وش تبي تبني بالضبط، مو مجال عام.
- الجمهور — مين بيستخدمه، وشنو يعرف ومايعرف.
- المخرج المطلوب — موقع، تطبيق، صفحة هبوط، أو خطة محتوى؟ كل وحدة لها متطلبات مختلفة.
- لغة الواجهة — عربي، إنجليزي، أو الاثنين، لأن هذا يغيّر بنية النص كامل.
- القيود — أي شي لازم يتجنّبه أو يلتزم فيه (مثلاً: بلا نص داخل الصور، أو التزام بهوية بصرية معينة).
مثال قبل: «سوّي لي موقع لمطعمي». هذا برومبت ما يعطي أي نظام شي يشتغل عليه — مو معروف نوع الأكل، ولا الجمهور، ولا حتى إذا تبي حجز أونلاين أو بس عرض قائمة.
نفس الفكرة، مكتوبة بوضوح: «موقع لمطعم مندي بيت في الكويت، الجمهور عوائل تبي تطلب توصيل بسهولة من الجوال، أبي القائمة والأسعار وزر واتساب للطلب، بالعربي بس، وما أبي أي رقم أسعار وهمي — الأسعار الحقيقية بنحطها احنا بعدين». نفس الطول تقريباً، لكن الفرق بالنتيجة كبير.
ليش «الشروط» أهم من «الوصف»
أغلب الناس يركزون على وصف الفكرة، وينسون الشروط. الشروط هي اللي تمنع النتيجة الرديئة: بلا محتوى تجريبي (lorem ipsum) في نسخة حقيقية، بلا أرقام بدون مصدر، بلا صفحات فاضية بحجة «قيد الإنشاء». هذي التفاصيل هي اللي تفرّق بين ناتج تقدر تنشره اليوم، وناتج يحتاج أسبوع تصليح.
مشكلة ثانية شائعة: برومبت يطلب أشياء متناقضة بدون ما يدري. مثلاً يطلب «تصميم بسيط جداً» و«فيه كل الميزات اللي أشوفها بمواقع المنافسين» بنفس الوقت. لما تكتب القيود بوضوح، تكتشف هالتناقضات وأنت تكتب، مو بعد ما تشوف النتيجة.
وين قالب يدخل بهالموضوع
قالب بالأساس حل لهالمشكلة بالذات — قالب مبني على تكرار حقيقي، تعبّي فيه الفراغات (فكرتك، جمهورك، المخرج، اللغة، القيود)، ويطلع لك برومبت كامل مبني على شروط مكتوبة مسبقاً، بدل ما تكتبها من الصفر كل مرة وتنسى نص الشروط المهمة. وضوح مهم: قالب يبيعك القالب وطريقة التشغيل، وتشغّل البرومبت الناتج بنفسك على اشتراكك أنت — ما نبيع وصول لأي أداة.
إذا تبي تجرب الفكرة بنفسك أول: خذ أي فكرة عندك، واكتبها بالخمس عناصر فوق قبل لا تفتح أي أداة. راح تلاحظ إن مجرد كتابتها يوضّح لك أشياء ما كنت منتبه لها بالفكرة نفسها.
أخطاء شائعة تخرّب برومبت جيد
- الطول بدل الوضوح — برومبت طويل مليان تفاصيل غير مهمة أسوأ من برومبت قصير محدد. الطول ما يعوّض عن غياب التحديد.
- خلط أكثر من فكرة بنفس البرومبت — «أبي موقع، وبعدين تطبيق جوال، وبعدين خطة تسويق» بنفس الطلب يشتت أي نظام. مخرج واحد لكل برومبت.
- نسيان الجمهور تماماً — وصف المنتج بدون ذكر مين يستخدمه يخلي النظام يفترض جمهور عام، وهذا نادراً ما يطابق الواقع.
- ما تذكر شنو تبي تتجنبه — القيود السلبية (اللي ما تبيه) مهمة زي الإيجابية (اللي تبيه)، وأغلب الناس يهملونها.
مثال كامل — من فكرة عامة إلى برومبت جاهز
خذ فكرة عامة: «أبي أسوق لمشروع القهوة المختصة تبعي». هذي بداية، مو برومبت. عشان تتحول لبرومبت جاهز، تحتاج تجاوب على الأسئلة الخمسة بالترتيب: الفكرة (خطة محتوى لثلاثين يوم لحساب إنستقرام لمحمصة قهوة مختصة صغيرة بالكويت)، الجمهور (شباب وشابات ٢٥–٤٠ سنة يهتمون بجودة القهوة، مو بالسعر الرخيص)، المخرج (خطة محتوى بصيغة جدول يومي)، اللغة (عربي بلهجة كويتية واضحة)، والقيود (بلا ادعاءات صحية عن القهوة، وبلا أرقام مبيعات وهمية بالمحتوى).
لاحظ إن كل جزء من الخمسة يضيف قيد يمنع نتيجة رديئة معينة: القيد عن الادعاءات الصحية يمنع محتوى ممكن يسبب مشكلة قانونية، وقيد الأرقام الوهمية يمنع محتوى يبدو احترافي لكنه كذب. هذا بالضبط الفرق بين برومبت مكتوب بعناية وبرومبت مكتوب بسرعة.
راجع البرومبت قبل لا تستخدمه، مو بعده
أفضل وقت تكتشف فيه إن البرومبت ناقص هو قبل لا ترسله، مو بعد ما تشوف نتيجة مو مقنعة وتحاول تصلحها بتعديلات متتالية. خذ دقيقتين، اقرأ البرومبت اللي كتبته، واسأل نفسك: لو شخص غريب تماماً عن مشروعي قرأ هذا النص، هل بيفهم بالضبط شنو أبيه؟ لو الجواب لأ، رجّع خطوة وأضف التفصيلة الناقصة قبل لا تكمل.
جرّب قالب بنفسك — دفعة وحدة، بلا اشتراك.